قصة آدم عليه السلام
قصص الأنبياء · ١٠ دقائق للقراءة
بداية الخلق وحكاية التوبة الأولى
خلق آدم والملأ الأعلى
بدأت حكاية البشرية حين أخبر الله جل وعلا ملائكته بأنه يخلق خلقه الجديد ليكون خليفة في الأرض عمارةً وعبادة: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾. قبض الله قبضة من تراب الأرض بألوانها المختلفة فامتزجت بالماء وصارت طيناً لازباً ثم صلصالاً كالفخار. ونفخ الله فيه من روحه، فعطس آدم وكانت أول كلمة نطق بها: 'الحمد لله'، فقال له ربه: 'يرحمك ربك يا آدم'. ثم علم الله آدم أسماء كل شيء في الكون وأظهر فضله وعلمه للملائكة الذين عجزوا عن معرفتها.
تكريم آدم واستكبار إبليس
أمر الله الملائكة بالسجود لآدم سجود تحية وتكريم، فسجدوا جميعاً طاعةً لربهم. لكن إبليس — وكان من الجن العابدين مع الملائكة — امتنع عن السجود حسداً واستكباراً، وقال بقحة: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾. فطرده الله من رحمته ولعنه إلى يوم الدين. أخذ إبليس يتوعد بغواية آدم وذريته وصدهم عن طريق الحق، بينما حذر الله آدم من مكر إبليس وعداوته.
الحياة في الجنة وشجرة الابتلاء
أسكن الله آدم وزوجته حواء الجنة، وأنعَم عليهما بالنعيم المقيم حيث لا جوع ولا عري ولا تعب. وأباح لهما الأكل من كل ثمار الجنة إلا شجرة واحدة حددها لهما ابتلاءً واختباراً: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. بدأ إبليس يوسوس لهما في خفاء ويلبس عليهما الأمر، وأقسم لهما بالله أنه لهما من الناصحين، وإيهامهما بأن الأكل منها سيجعلهما ملكين أو يخلدهما في النعيم.
الأكل من الشجرة والتوبة الصادقة
ضعف آدم وحواء أمام الوسوسة واليمين الكاذبة التي أقسمها إبليس، فأكلا من الشجرة. وبمجرد أن ذاقاها، تساقطت عنهما لباس الجنة وانكشفت سوءاتهما، فأخذ يجمعان من ورق أشجار الجنة ليستترا به. فناداهما ربهما معاتباً: ﴿أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾. لم يتكبر آدم ولم يلق باللائمة على غيره، بل اعترف بذنبه وانكسر بين يدي ربه فتلقى كلمات التوبة: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
الهبوط إلى الأرض وبداية الرحلة
تقبل الله توبة آدم وحواء بحلم ورحمة، وأمر بإنزالهما إلى الأرض ومعهما إبليس، لتبدأ معركة الحق والباطل واستخلاف الإنسان في الأرض: ﴿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾. عاش آدم على الأرض يفلحها ويغرسها، وعلم أبناءه التوحيد وعبادة الله وحده، حتى توفاه الله بعد أن وضع أساس الخلافة البشرية.
- بداية الخلق
- أبو البشر
- التوبة
- الجنة
اقرأ القصص الإسلامية في التطبيق
يضم تطبيق Muflihin Pro قصص الأنبياء والصحابة والسيرة النبوية مع القرآن والأذكار ومواقيت الصلاة. مجاني على Google Play.
حمّله من Google Play