قصة أيوب عليه السلام
قصص الأنبياء · ٩ دقائق للقراءة
مدرسة الصبر العظيم والفرج بعد طول الابتلاء
النعيم العريض والابتلاء الشامل
كان أيوب عليه السلام رجلاً كبيراً من أنبياء الله، آتاه الله نعيماً واسعاً: أموالاً طائلة، وأراضٍ زراعية، ودواب، وأولاداً وبنين، وصحة وقوة، وكان دائماً شاكراً لربه. ثم أراد الله أن يجعله منارة للصابرين، فابتلاه بفقد ماله كله، ثم موت أولاده وبنيه جميعاً، وأخيراً ابتلي بمرض شديد في جسده استمر سنوات طويلة حتى نفَر منه الناس وتخلوا عنه، ولم يبقَ معه إلا زوجته الصافية الوفية التي كانت تخدمه وتبيع شعرها لتقوته.
النداء الخاشع والصبر الأسطوري
رغم سنوات المرض وآلامه، لم يشتَكِ أيوب لغير الله ولم يتسخط، بل كان لسانه رطباً بذكر الله. وعندما اشتد به الحال وقالت له زوجته: 'لو دعوت ربك ليشفيك'، استحيى وقال: 'عشتُ سبعين سنة في رخاء، أفلا أصبر لله سبعين سنة في بلاء؟'. ولما بلغ البلاء منتهاه، نادى ربه باستحياء وأدب جم: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
نبع الشفاء والعوض المباشر
استجاب الله لدعاء عبده الصابر فجاءه الأمر الإلهي: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾. ضرب أيوب الأرض برجله، فنبع عين ماء اغتسل منها فشفي ظاهر جسده، وشرب منها فشفي باطنه، وعاد في أبهى صحة وشباب. وأخلف الله عليه ماله وبارك له فيه، ووهبه أهله ومثلهم معهم رحمة منه وذكرى لأولي الألباب.
- الصبر
- الابتلاء
- الشفاء
- الفرج
- الرحمة
اقرأ القصص الإسلامية في التطبيق
يضم تطبيق Muflihin Pro قصص الأنبياء والصحابة والسيرة النبوية مع القرآن والأذكار ومواقيت الصلاة. مجاني على Google Play.
حمّله من Google Play